طاولة "عشتار" تناقش: "التحولات الأمريكية - الإيرانية وانعكاساتها على العراق". المتحدثون: • د. نوفل ابو الشون: المدير التنفيذي لمجموعة ECG - هيوستن - الولايات المتحدة، مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق. • د. عماد الهلالي: الباحث في الشؤون الإيرانية. إدارة الجلسة: د. أحمد حميد - مدير البرامج البحثية في مركز عشتار. بغداد – إعلام المركز عقد مركز عشتار لدعم الديمقراطية يوم السبت ٢٠-٦-٢٠٢٦، طاولة حوارية مغلقة ناقشت عنوان "التحولات الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على العراق"، تمت فيها دراسة بنود التفاهمات الأخيرة المُعلنة بين واشنطن وطهران، واستكشاف ارتداداتها العميقة على بنية النظام الإقليمي والداخل العراقي. عن دبلوماسية الاستقرار والاحتواء الاستراتيجي في المحور الأول المخصص للرؤية الأميركية، أوضح الدكتور نوفل ابو الشون أن الإدارة الأميركية تسوق هذا الاتفاق كأداة لتحقيق الاستقرار عبر الدبلوماسية وتخفيف الأعباء الاستراتيجية، متجنبةً الانجرار نحو حرب إقليمية واسعة ومكلفة. وأشار إلى أن الاتفاق يحمل طابعاً من الواقعية السياسية، حيث تضمنت فقرته الثامنة إطاراً حاسماً لإبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت الرقابة الدولية، محققاً بذلك هدفاً أميركياً تقليدياً. كما ركزت فقرته الخامسة على تأمين الممرات البحرية لضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي وحماية مصادر الطاقة. ولفت إلى أن الفقرة السادسة المتعلقة بإعادة الإعمار تؤشر إلى مسعى حقيقي لتحويل إيران من دولة مارقة إلى شريك ضمن نظام اقتصادي إقليمي، مما يقلل احتمالات العداء المستقبلي. الداخل الإيراني: تحولات فكرية وسياسية وانفتاح حذر. سلّط الدكتور عماد الهلالي الضوء على حراك التيارات السياسية والفكرية في طهران بشأن آليات التعاطي مع الغرب. وأكد الهلالي أن حاجز اللغة والأيديولوجيا يعزل المتلقي العربي عن فهم التباينات العميقة والمشهد الحقيقي داخل إيران. وبيّن أن إيران تشهد حراكاً مجتمعياً فرض واقعاً جديداً، موضحاً أن النظام الإيراني بدأ يدرك أهمية الحريات الاجتماعية، وأهمية تحسين الواقع الاقتصادي ودخل المواطن الايراني من خلال التفاهمات مع الولايات المتحدة. طرحت الجلسة تساؤلات جوهرية من قبل الحاضرين؛ ومداخلات عديدة تمحورت حول ضرورة اغتنام العراق لحالة التهدئة الإقليمية لمواجهة تحدياته الاقتصادية والأمنية من خلال اعتماده سياسة (العراق أولاً). وفي رده على المداخلات، وصف الدكتور نوفل ابو الشون الاتفاق بأنه زلزال جيوسياسي يضرب سردية القطيعة التي استمرت 47 عاماً، مؤكداً أن العراق يقف في مركز هذا الزلزال أمام خيارين حاسمين؛ الأول يتمثل بفرصة ذهبية يمكن أن تحقق طفرة اقتصادية، وتحول البلاد إلى جسر محوري لاستثمارات إعمار إيران المدعومة بصندوق مقترح بقيمة 300 مليار دولار، شريطة توفر الإرادة السياسية والإدارة الراشدة. أما الخيار الثاني فهو السقوط في فخ قاتل يتمثل بالتهميش الاستراتيجي في ظل غياب العراق عن طاولة الاتفاق رغم كونه المتضرر الأكبر من الأزمات السابقة، فضلاً عن احتمالية حدوث فراغ أمني وانتهاء نظرية "العراق الوسيط". واختتمت الجلسة بالتأكيد على حاجة العراق الماسة لترصين مؤسساته الهشة، والانتقال من دور المتلقي السلبي إلى المبادرة الاستباقية بخلق تكامل اقتصادي إقليمي يحمي مصالحه الاستراتيجية في المرحلة المقبلة.
على أرض الواقع
جميع الأنشطة 
