بمناسبة اليوم العالمي للأديان، وبالتعاون مع مؤسسة مسارات، عقد مركز عشتار لدعم الديمقراطية في مقره في بغداد حلقة نقاشية خاصة عن الحوار الإسلامي المسيحي تحت عنوان: (مستقبل الحوار الاسلامي المسيحي بعد عشرين عاماً من التغيير) في سياق مقارن بين التجربتين اللبنانية والعراقية. استعرضت مسارات تجربتها في الحوار الإسلامي المسيحي خلال 18 عاما منذ صدور مجلة مسارات عام 2005، واللقاءات الأولى التي تم تنظيمها بالتعاون مع رهبنة الأباء الدومنيكان منذ عام 2007. وصولا الى إطلاق مبادرة الحوار الإسلامي المسيحي عام 2010، وتأسيس المجلس العراقي لحوار الأديان عام 2013، وانتهاء بتأسيس معهد دراسات التنوع الديني 2020. وأشار المنسق العام لمؤسسة مسارات د. سعد سلوم الى أبرز التحديات التي تواجه الحوار في فترة ما بعد تحرير العراق من تنظيم داعش الإرهابي وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع العراقي. وتطرق د. وليد زيلع من الكلية المعمدانية الانجيلية في بيروت الى تجربة الحوار الإسلامي المسيحي بعد فترة الحرب الأهلية اللبنانية، مبينا مختلف التحديات لتي واجهت لبنان وتأثيرها على مستقبل الحوار بين مكونات المجتمع اللبناني من مسلمين ومسيحيين. وعلى صعيد ذي صلة بين القس آرا بدليان رئيس مجلس الكنائس الانجيلية الوطنية في العراق الى أهمية تلاقح التجربتين اللبنانية والعراقية وتشابهما في ضوء تقرب الخصائص الاجتماعية لكلا البلدين. لا سيما مع الهجرة المتواصلة لمسيحيي العراق ولبنان وتأثيرها على هوية البلدين ومستقبل التعددية فيهما. وركز الشيخ الدكتور أنس العيساوي، على أهمية الحوار الإسلامي المسيحي وتأثيره على مواجهة خطابات الكراهية وتنميط الأخر المختلف. وتحدث عن تجربته في المشاركة في تأسيس مركز مواجهة خطابات الكراهية في مؤسسة مسارات وكيفية تأثير الحوار التواصلي بين نخب رجال الدين في تعزيز السلم المجتمعي وفتح قنوات تواصل شعبية لتخفيف التوترات والاحتقانات المجتمعية. وأختتم د. أحمد كتاو ممثل الشركس في العراق الجلسة بمشاركة تجربته في سياق مقارن داخل أقليم كردستان، مستعرضا عمل المنظمة الوطنية للتنوع والتحديات التي تواجه الحوار الإسلامي المسيحي في سياق بيئة مختلفة أكثر تنوعا. وقد شهدت الحلقة النقاشية مشاركة ونقاشات من نخب تمثل مكونات المجتمع العراقي المختلفة وممثلي ديوان أوقاف المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين، ووزارة الثقافة ومركز النهرين للدراسات الاستراتيجية والعديد من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين.

