الأنشطة

تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق

18 November 2023
تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق

عقد مركز عشتار لدعم الديمقراطية في مقره الرئيسي في النجف الأشرف طاولة حوارية تحت عنوان: (تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق) تحدث فيها كلٌّ من: • د. لؤي الخطيب – وزير الكهرباء الاسبق • فلاح العامري – مستشار رئيس الوزراء للسياسات النفطية • عبد الحسين الهنين – المستشار والخبير في اقتصاد الطاقة أدار المنصة الدكتور علاء مصطفى، مستشار المركز واستاذ الاعلام في جامعة بغداد بمشاركة شخصيات اكاديمية وسياسية وشبابية تناولت الجلسة المحاور الآتية: – سوق النفط والغاز و حصة العراق في حصص الإنتاج العالمية. – فرص التحول الى التنمية المستدامة باستثمار قطاع الطاقة في العراق. – امكانيات اصلاح قطاع الطاقة في العراق. تقرير ومخرجات جلسة تحديات الطاقة وافاق التنمية في العراق المتحدثون على المنصة: د. لؤي الخطيب ( وزير الكهرباء الاسبق) فلاح العامري (مستشار رئيس الوزراء لشؤون السياسات النفطية) عبد الحسين الهنين (مستشار وخبير في اقتصاد الطاقة) مدير الحوار : د. علاء مصطفى (مستشار مركز عشتار لشؤون السياسات) جانب من حديث د. لؤي الخطيب هل يمتلك العراق استراتيجية للطاقة؟ حقيقة للاجابة على ما تفضلتم به بخصوص هذه مسألة حيث اريد الاحتفاظ بهذه الاجابة لعدم وجود الشخص المسؤول واقتبس من صديقي اولا الدكتور حسين الشهرستاني (نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حينها ) حيث سئل من الاعلام عن مسألة استراتيجية استخدام الطاقة وكان جوابه حينها للاعلام ان الطاقة لا تخزن وانما تصرف ففي النهاية تنتهي بالتصدير وكان للاعلام العراقي دور في عدم انضباطه مع الاسف الشديد في توصيل هذه الرسالة بصورة غير صحيحة, حيث هناك استراتيجية ثابتة لكن يوجد عدم التزام بهذه الاستراتيجية في بعض الحكومات وكانت هذه الاستراتيجية في حكومة 2006 ( الحكومة الاتحادية ) وكان هناك اتفاق على مشروع الميكا ديل (مشروع الاتفاق على قرابة ال16 ميكا واط الخاصة بالمحطات الغازية) وتطورت هذه الاستراتيجية بالتعامل مع المجلس الانمائي للامم المتحدة والبنك الدولي كانت الخطة الاولى وتطورت الى البارسنسن بنكروف تم توسيعها الى ال30000 ميكا واط الى حد مستويات الطاقة وحاجة العراق الى عام 2030 التي هي تتجاوز بالفعل المستويات الموجودة حاليا, وتطورت الى استراتيجية الطاقة التي عملت عليها هيئة المستشارين في عام 2012 مع البنك الدولي وهذه كلها اضافات الى الاستراتيجية القديمة ولم تخرج عن الخطة على وفق المسار المخطط له باستثناء تعديل النظام التجاري لانه موضوع سياسي وليست من صلاحيات وزارة الكهرباء و كان كل ما بيد الوزارة انها كانت ترفع المقترح الى مجلس الوزراء وهي بدورها لا تمضي بهذا القرار الا بدعم من الكتل السياسية الحاكمة تحت قبة البرلمان وبالتالي اي تغيير تخص التعرفة والخ.. يتطلب تغييرات بالنظام الضريبي او ادارة الضمان الاجتماعي او التخصيصات التي تخص الشبكات الحماية الاجتماعية وذوي الدخل المحدود وما حدث ان ازمة داعش دمرت ما لا يقل عن 25% من البنى التحتية للشبكة ودرت 5000 ميكا واط وهذه يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار وان حدث هذا في اي دولة تحتاج الى سنوات من اعادة الاعمار وهذا اضاف تراكمية في الجهد الى التراكمية التي كانت مطلوب وكان يجب ان يتحقق في عام 2015, ونحن هنا نتحدث عن شبكة كانت طاقتها الانتاجية في عام 2003 3300 ميكا واط والحالة الفعلية للشبكة وصلت الى 24000 ميكا واط يعني هنا نتكلم عن 4 اضعاف هذه الطاقة, في حكومة السيد عادل عبد المهدي كانت الاضافة الفعلية 3000 لسنة واحدة وفي فترة مغادرتنا للحكومة (اثناء حكومة تصريف الاعمال) سلمنا مشاريع 2000 ميكا واط اضافية افتتحتها الحكومة اللاحقة. – كل الصرف الذي كان على قطاع الطاقة بشكل عام ( استثماري وتشغيلي ) قرابة ال100 مليار نصف 45% منها استثماري واذا اردت المقارنة بحجم الاضافة التي اضفناها ( حجم التطوير مقارنة بدبي ) دبي عدد الكثافة السكانية هي 3 ملايين و400 نسمة والان عدد انتاجها في قطاع الطاقة يبلغ 14000 ميكا واط من مدن صناعية وموانئ وكلفت حكومة او امارة دبي 44 مليار دولار من كلام المتحدثين الرئيسيين ومداخلات الحاضرين نستلخص التالي: مشاكل قطاع الطاقة بشكل عام قطاع الطاقة في العراق يعاني من تشظي بين وزارات النفط والكهرباء والصناعة، وهذا التفكك يعزى جزئيًا إلى تداخل العمل المؤسساتي بين الجهات التنظيمية والجهات الخاضعة للتنظيم، مما يُعاقِب التنسيق ويُعزِّز من سوء الإدارة والفساد. يُعتبر فقدان الاتجاه القيادي الفعّال لهذا القطاع، جنبًا إلى جنب مع تغييرات مستمرة في رؤساء الوزراء ووزراء الطاقة، من بين العوامل التي أدت إلى تشتت الرؤية وعجز القطاع عن الاستفادة من الفرص المتاحة. تُظهِر السياقات الحكومية التحكم في تشريعات مركزية ومنهج اشتراكي، وهي سياقات لا تتماشى مع الدستور الاتحادي لعام 2005، مما يُلقِي بظلاله على قدرة القطاع على اعتماد اقتصاد السوق واللامركزية. تلك التحديات أسفرت عن زيادة الضياعات في قطاع الكهرباء إلى 55%، وتراجع كفاءة المصافي بنسبة 50%. تتمثل مشكلة أخرى في توالي تغيير وزراء الطاقة، حيث بلغ عددهم نحو 30 منذ عام 2003، مما ساهم في تشويش الرؤية الطويلة الأمد وتقليل فعالية السياسات. يزيد الاعتماد على تشريعات مركزية واشتراكية المنهج من التعقيدات والتباين مع الدستور الاتحادي، مما يؤدي إلى صراعات تنظيمية وضبابية في التنفيذ. هذه التحديات الهيكلية والإدارية أسهمت في ازدياد الفقر الطاقي وزيادة تجاوزات استخدام الطاقة، مما أدى إلى تردي الخدمات العامة وتداول الطاقة بشكل غير قانوني. كما أدى فقر الطاقة إلى خسائر هائلة بين 17 و20 مليار دولار سنويًا، وتقوم الحكومة بتحمل تكاليف هذه الخسائر من خلال دعمها الغير فعّال للطاقة، مما يؤثر سلبًا على الخزينة العامة. اجراءات لحل ازمة قطاع الطاقة في العراق : لمواجهة التحديات الهيكلية في قطاع الطاقة في العراق، ينبغي إجراء إصلاحات قانونية شاملة. يعتبر قانون النفط والغاز الخطوة الأساسية، وفي هذا السياق، يمكن تفعيل المادة 112 من الدستور لتوضيح حقوق المحافظات النفطية ومشاركتها في صناعة القرار. يجب أيضًا وضع قانون توزيع الواردات الاتحادية بناءً على المادة 106 من الدستور لتحديد آليات التوزيع العادل.تأسيس مجلس اتحادي للطاقة يمكن أن يكون آلية لتنسيق الجهود بين وزارات النفط والكهرباء والصناعة. هذا المجلس يستند إلى قوانين فعّالة ومنظومة تنظيمية تشجع على الشفافية ومكافحة الفساد. يتعين أيضًا تفعيل هيئة توزيع الواردات الاتحادية لتحسين توجيه الاموال وتقليل التداخلات البيروقراطية. تشير هذه الإصلاحات إلى أهمية إطلاق قطاع الطاقة كمحرك للاقتصاد وتعزيز استدامته. يمكن أن يلعب القطاع الخاص دورًا رئيسيًا في تشغيل المشاريع وتعزيز الفعالية وتحسين جودة الخدمات. يمكن تحقيق هذا من خلال خلق بيئة استثمارية ملائمة وتوفير تشجيعات ضريبية لجذب الاستثمار. من الضروري أن تتسارع الإصلاحات بتحسين الحوكمة وتطوير نظام ضريبي فعّال. يتطلب الأمر أيضًا تعزيز القدرات التنظيمية للحكومة لتكون قادرة على إدارة القطاع بفعالية وفاعلية. تكون هذه الإجراءات جزءًا من رؤية طويلة الأمد تستند إلى الاستدامة وتوفير الفرص الاقتصادية. تهدف إلى خلق بيئة استثمارية تعزز التنمية المستدامة وتضمن توزيع الثروة بشكل عادل، وتحقيق التوازن بين الاقتصاد والبيئة تحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة يشمل أيضًا إقامة مؤسسات للرصد والتقييم البيئي للتأكد من التأثيرات البيئية المستدامة لأنشطة الطاقة. يمكن إنشاء آليات لتشجيع استخدام التقنيات النظيفة وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، يجب وضع نظام ضريبي يحفز على التنويع الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في مجالات مختلفة. يمكن أن تشمل هذه الضرائب الحوافز للاستثمار في البنية التحتية الطاقوية وتحسين كفاءة الطاقة. تعزيز دور الشركات العراقية في قطاع الطاقة يشمل دعمها وتشجيعها على تطوير تقنيات محلية وتدريب الكوادر الوطنية. يمكن تحقيق ذلك من خلال شراكات فعّالة بين القطاع العام والخاص، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار. التحول نحو نظام طاقة مستدام يتطلب أيضًا تطوير شبكات النقل والتوزيع لتحسين الكفاءة وتقليل الفاقد. يمكن أن تشمل الخطوات في هذا السياق تحديث البنية التحتية واستخدام التكنولوجيا الذكية لتحسين أداء الشبكة. تعتبر الشفافية ومكافحة الفساد عناصر أساسية في تعزيز الفعالية والنزاهة في قطاع الطاقة. ينبغي تعزيز نظام رصد وتقييم الأداء، بالإضافة إلى توفير آليات للمشاركة المدنية لضمان مراقبة فعالة وتشجيع الشفافية. إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مع الالتزام بتفعيل القوانين وتعزيز التعاون الوطني والدولي توصيات لحل ازمة الطاقة : تتضمن الخطوات الإصلاحية لمواجهة تحديات قطاع الطاقة في العراق العديد من التفاصيل المهمة تعديل قانون وزارة الكهرباء يشمل فك ارتباط الشركات العامة ذات العلاقة بالوزارة يجعل الشركات مستقلة بناءً على معايير الربح والخسارة تشريع قانون اتحادي للنفط والغاز والطاقة يستند إلى المادة 112 من الدستور ويتوافق مع المعايير الدولية يؤسس لوزارة الطاقة التنظيمية ويفصل الشركات العامة عنها فصل الشركات العامة عن الوزارات يحولها إلى كيانات تشغيلية مستقلة بتمويل ذاتي يلغي الدعم المالي من الحكومة، وفي حال الخسارة تصفى أصولها تعديل الدعم المالي يربط الدعم بمخصصات مالية محدودة للمُسَجلين بشبكات الحماية الاجتماعية يتوقع استيفاف هذه المخصصات من ضرائب الشركات وضريبة الدخل تحديد عائدية أصول الشركات العامة تُحدد لصالح وزارة المالية وليس الوزارة القطاعية، لضمان دور تنظيمي فقط . تعاون مع شركة استشارية عالمية: لإعادة هيكلة الشركات العامة وتطوير مجالس إداراتها. يضمن استخدام أفضل المعايير العالمية والاحتراف في العمل. تقييم أصول الشركات العامة من خلال مؤسسة استشارية عالمية لإدراجها في سوق الأوراق المالية يرافقها حزمة حوافز لجذب رؤوس الأموال وتطويرها في سوق العمل الاحتفاظ بالكوادر الكفوءة نقل الفائض إلى مراكز مهنية وتدريبية لتأهيلهم للعمل بمعايير عالمية إنهاء تضارب المصالح تفصل مجالس إدارات الشركات العامة عن التدخلات والتعاقدات مع الوزارات يضمن استقلالية الشركات في اتخاذ القرارات التنفيذية تعيين نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة يكون دائمًا في الكابينة ويترأس المجلس الوزاري للطاقة يركز على وضع السياسات العامة والإشراف على الإصلاحات المؤسسية متطلبات التنفيذ : إن الإصلاحات الاقتصادية والطاقوية في العراق تتطلب توجيه إرادة سياسية قوية لتحقيق الدعم الحكومي المستدام وتجنب التدخلات التي قد تعرقل تلك الإصلاحات. على الحكومة أن تدعم بفعالية هذه الإصلاحات، مما يشمل فك ارتباطها بشركات القطاع العام وتركيزها على وضع السياسات والتخطيط، مع تجنب الإدارة المباشرة للمهام التشغيلية التي يمكن للشركات الاستثمارية القيام بها بفاعلية. في سياق متصل، يتطلب نجاح هذه العملية وجود قيادات ذات قدرات فكرية متقدمة ومعايير دولية، حيث يُحدد الاختيار بعناية لتكون هذه القيادات قادرة على تنفيذ الإصلاحات بكفاءة وفعالية. يجب أن تتبنى الحكومة استراتيجية جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية، بما يخلق بيئة استثمارية تشجع على تدفق رؤوس الأموال وتحسين المشهد الاقتصادي. تحقيق الاكتفاء الذاتي يتطلب الالتزام بالمعايير الدولية، مع تجنب الفساد والتفرد، مما سيعزز المكانة الدولية للعراق ويعزز استقراره السياسي والاقتصادي. إن التحول نحو بناء مستقبل قائم على الاكتفاء الذاتي والشراكات الدولية يستند إلى استمرار الالتزام بتلك الإصلاحات وضمان تنفيذها بشكل ناجح، مع التركيز على مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق
تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق
تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق
تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق
تحديات الطاقة وآفاق التنمية في العراق
مشاركة
على أرض الواقع

الأنشطة

جميع الأنشطة