عقد مركـز عشتـار لدعـم الديمقراطيـة في مقـره الرئيسـي في النجـف الأشـرف طاولـة حواريـة تحت عنـوان: (تحديـات الطاقـة وآفـاق التنميـة في العـراق) تحـدث فيهـا كلٌّ من: • د. لؤي الخطيـب – وزيـر الكهربـاء الاسبـق • فلاح العامـري – مستشـار رئيـس الوزراء للسياسـات النفطيـة • عبد الحسيـن الهنيـن – المستشـار والخبيـر في اقتصـاد الطاقـة أدار المنصـة الدكتـور علاء مصطفـى، مستشـار المركـز واستـاذ الاعـلام في جامعـة بغـداد بمشاركـة شخصيـات اكاديميـة وسياسيـة وشبابيـة تناولـت الجلسـة المحـاور الآتيـة: – سوق النفـط والغـاز و حصة العـراق في حصص الإنتـاج العالميـة. – فرص التحـول الى التنميـة المستدامـة باستثمـار قطـاع الطاقـة في العـراق. – امكانيـات اصـلاح قطـاع الطاقـة في العـراق. تقريـر ومخرجـات جلسـة تحديـات الطاقـة وافـاق التنميـة في العـراق المتحدثـون على المنصـة: د. لؤي الخطيـب ( وزيـر الكهربـاء الاسبـق) فلاح العامـري (مستشـار رئيـس الوزراء لشـؤون السياسـات النفطيـة) عبد الحسيـن الهنيـن (مستشـار وخبيـر في اقتصـاد الطاقـة) مديـر الحـوار : د. علاء مصطفـى (مستشـار مركـز عشتـار لشـؤون السياسـات) جانـب من حديـث د. لؤي الخطيـب هل يمتلـك العـراق استراتيجيـة للطاقـة؟ حقيقـة للاجابـة على ما تفضلتـم به بخصـوص هذه مسألـة حيث اريـد الاحتفـاظ بهـذه الاجابـة لعـدم وجـود الشخـص المسـؤول واقتبـس من صديقـي اولا الدكتـور حسيـن الشهرستانـي (نائـب رئيـس الوزراء لشـؤون الطاقـة حينهـا ) حيث سئل من الاعـلام عن مسألـة استراتيجيـة استخـدام الطاقـة وكـان جوابـه حينهـا للاعـلام ان الطاقـة لا تخـزن وانمـا تصـرف ففي النهايـة تنتهـي بالتصديـر وكـان للاعـلام العراقـي دور في عدم انضباطـه مع الاسـف الشديـد في توصيـل هذه الرسالـة بصـورة غير صحيحـة, حيث هنـاك استراتيجيـة ثابتـة لكن يوجـد عدم التـزام بهـذه الاستراتيجيـة في بعض الحكومـات وكانـت هذه الاستراتيجيـة في حكومـة 2006 ( الحكومـة الاتحاديـة ) وكـان هنـاك اتفـاق على مشـروع الميكـا ديل (مشـروع الاتفـاق على قرابـة ال16 ميكـا واط الخاصـة بالمحطـات الغازيـة) وتطـورت هذه الاستراتيجيـة بالتعامـل مع المجلـس الانمائـي للامـم المتحـدة والبنـك الدولـي كانـت الخطـة الاولـى وتطـورت الى البارسنسـن بنكـروف تم توسيعهـا الى ال30000 ميكـا واط الى حد مستويـات الطاقـة وحاجـة العـراق الى عام 2030 التـي هي تتجـاوز بالفعـل المستويـات الموجـودة حاليـا, وتطـورت الى استراتيجيـة الطاقـة التـي عملـت عليهـا هيئـة المستشاريـن في عام 2012 مع البنـك الدولـي وهـذه كلهـا اضافـات الى الاستراتيجيـة القديمـة ولم تخـرج عن الخطـة على وفق المسـار المخطـط له باستثنـاء تعديـل النظـام التجـاري لانـه موضـوع سياسـي وليسـت من صلاحيـات وزارة الكهربـاء و كان كل ما بيد الوزارة انهـا كانـت ترفـع المقتـرح الى مجلـس الوزراء وهي بدورهـا لا تمضـي بهـذا القـرار الا بدعـم من الكتـل السياسيـة الحاكمـة تحت قبة البرلمـان وبالتالـي اي تغييـر تخص التعرفـة والخ.. يتطلـب تغييـرات بالنظـام الضريبـي او ادارة الضمـان الاجتماعـي او التخصيصـات التـي تخص الشبكـات الحمايـة الاجتماعيـة وذوي الدخـل المحـدود وما حدث ان ازمـة داعـش دمـرت ما لا يقل عن 25% من البنـى التحتيـة للشبكـة ودرت 5000 ميكـا واط وهـذه يجب ان تؤخـذ بعيـن الاعتبـار وان حدث هذا في اي دولـة تحتـاج الى سنـوات من اعـادة الاعمـار وهـذا اضـاف تراكميـة في الجهـد الى التراكميـة التـي كانـت مطلـوب وكـان يجب ان يتحقـق في عام 2015, ونحـن هنا نتحـدث عن شبكـة كانـت طاقتهـا الانتاجيـة في عام 2003 3300 ميكـا واط والحالـة الفعليـة للشبكـة وصلـت الى 24000 ميكـا واط يعنـي هنا نتكلـم عن 4 اضعـاف هذه الطاقـة, في حكومـة السيـد عادل عبد المهـدي كانـت الاضافـة الفعليـة 3000 لسنـة واحـدة وفي فتـرة مغادرتنـا للحكومـة (اثنـاء حكومـة تصريـف الاعمـال) سلمنـا مشاريـع 2000 ميكـا واط اضافيـة افتتحتهـا الحكومـة اللاحقـة. – كل الصـرف الذي كان على قطـاع الطاقـة بشكـل عام ( استثمـاري وتشغيلـي ) قرابـة ال100 مليـار نصف 45% منهـا استثمـاري واذا اردت المقارنـة بحجـم الاضافـة التـي اضفناهـا ( حجم التطويـر مقارنـة بدبـي ) دبي عدد الكثافـة السكانيـة هي 3 ملاييـن و400 نسمـة والان عدد انتاجهـا في قطـاع الطاقـة يبلـغ 14000 ميكـا واط من مدن صناعيـة وموانـئ وكلفـت حكومـة او امـارة دبي 44 مليـار دولار من كلام المتحدثيـن الرئيسييـن ومداخـلات الحاضريـن نستلخـص التالـي: مشاكـل قطـاع الطاقـة بشكـل عام قطـاع الطاقـة في العـراق يعانـي من تشظـي بين وزارات النفـط والكهربـاء والصناعـة، وهـذا التفكـك يعـزى جزئيًـا إلى تداخـل العمـل المؤسساتـي بين الجهـات التنظيميـة والجهـات الخاضعـة للتنظيـم، مما يُعاقِـب التنسيـق ويُعـزِّز من سوء الإدارة والفسـاد. يُعتبـر فقـدان الاتجـاه القيـادي الفعّـال لهـذا القطـاع، جنبًـا إلى جنب مع تغييـرات مستمـرة في رؤسـاء الوزراء ووزراء الطاقـة، من بين العوامـل التـي أدت إلى تشتـت الرؤيـة وعجـز القطـاع عن الاستفـادة من الفـرص المتاحـة. تُظهِـر السياقـات الحكوميـة التحكـم في تشريعـات مركزيـة ومنهـج اشتراكـي، وهي سياقـات لا تتماشـى مع الدستـور الاتحـادي لعـام 2005، مما يُلقِـي بظلالـه على قدرة القطـاع على اعتمـاد اقتصـاد السـوق واللامركزيـة. تلك التحديـات أسفـرت عن زيـادة الضياعـات في قطـاع الكهربـاء إلى 55%، وتراجـع كفـاءة المصافـي بنسبـة 50%. تتمثـل مشكلـة أخـرى في توالـي تغييـر وزراء الطاقـة، حيث بلغ عددهـم نحو 30 منذ عام 2003، مما ساهـم في تشويـش الرؤيـة الطويلـة الأمـد وتقليـل فعاليـة السياسـات. يزيـد الاعتمـاد على تشريعـات مركزيـة واشتراكيـة المنهـج من التعقيـدات والتبايـن مع الدستـور الاتحـادي، مما يؤدي إلى صراعـات تنظيميـة وضبابيـة في التنفيـذ. هذه التحديـات الهيكليـة والإداريـة أسهمـت في ازديـاد الفقـر الطاقـي وزيـادة تجـاوزات استخـدام الطاقـة، مما أدى إلى تردي الخدمـات العامـة وتـداول الطاقـة بشكـل غير قانونـي. كما أدى فقر الطاقـة إلى خسائـر هائلـة بين 17 و20 مليـار دولار سنويًـا، وتقـوم الحكومـة بتحمـل تكاليـف هذه الخسائـر من خلال دعمهـا الغيـر فعّـال للطاقـة، مما يؤثـر سلبًـا على الخزينـة العامـة. اجـراءات لحل ازمـة قطـاع الطاقـة في العـراق : لمواجهـة التحديـات الهيكليـة في قطـاع الطاقـة في العـراق، ينبغـي إجـراء إصلاحـات قانونيـة شاملـة. يعتبـر قانـون النفـط والغـاز الخطـوة الأساسيـة، وفي هذا السيـاق، يمكـن تفعيـل المـادة 112 من الدستـور لتوضيـح حقـوق المحافظـات النفطيـة ومشاركتهـا في صناعـة القـرار. يجب أيضًـا وضع قانـون توزيـع الواردات الاتحاديـة بنـاءً على المـادة 106 من الدستـور لتحديـد آليـات التوزيـع العـادل.تأسيـس مجلـس اتحـادي للطاقـة يمكـن أن يكـون آليـة لتنسيـق الجهـود بين وزارات النفـط والكهربـاء والصناعـة. هذا المجلـس يستنـد إلى قوانيـن فعّالـة ومنظومـة تنظيميـة تشجـع على الشفافيـة ومكافحـة الفسـاد. يتعيـن أيضًـا تفعيـل هيئـة توزيـع الواردات الاتحاديـة لتحسيـن توجيـه الامـوال وتقليـل التداخـلات البيروقراطيـة. تشيـر هذه الإصلاحـات إلى أهميـة إطـلاق قطـاع الطاقـة كمحـرك للاقتصـاد وتعزيـز استدامتـه. يمكـن أن يلعـب القطـاع الخـاص دورًا رئيسيًـا في تشغيـل المشاريـع وتعزيـز الفعاليـة وتحسيـن جودة الخدمـات. يمكـن تحقيـق هذا من خلال خلق بيئـة استثماريـة ملائمـة وتوفيـر تشجيعـات ضريبيـة لجـذب الاستثمـار. من الضـروري أن تتسـارع الإصلاحـات بتحسيـن الحوكمـة وتطويـر نظـام ضريبـي فعّـال. يتطلـب الأمـر أيضًـا تعزيـز القـدرات التنظيميـة للحكومـة لتكـون قادرة على إدارة القطـاع بفعاليـة وفاعليـة. تكـون هذه الإجـراءات جزءًا من رؤيـة طويلـة الأمـد تستنـد إلى الاستدامـة وتوفيـر الفـرص الاقتصاديـة. تهـدف إلى خلق بيئـة استثماريـة تعـزز التنميـة المستدامـة وتضمـن توزيـع الثـروة بشكـل عادل، وتحقيـق التـوازن بين الاقتصـاد والبيئـة تحقيـق الاستدامـة في قطـاع الطاقـة يشمـل أيضًـا إقامـة مؤسسـات للرصـد والتقييـم البيئـي للتأكـد من التأثيـرات البيئيـة المستدامـة لأنشطـة الطاقـة. يمكـن إنشـاء آليـات لتشجيـع استخـدام التقنيـات النظيفـة وتطويـر مشاريـع الطاقـة المتجـددة. بالإضافـة إلى ذلك، يجب وضع نظـام ضريبـي يحفـز على التنويـع الاقتصـادي وتحفيـز الاستثمـار في مجـالات مختلفـة. يمكـن أن تشمـل هذه الضرائـب الحوافـز للاستثمـار في البنيـة التحتيـة الطاقويـة وتحسيـن كفـاءة الطاقـة. تعزيـز دور الشركـات العراقيـة في قطـاع الطاقـة يشمـل دعمهـا وتشجيعهـا على تطويـر تقنيـات محليـة وتدريـب الكـوادر الوطنيـة. يمكـن تحقيـق ذلك من خلال شراكـات فعّالـة بين القطـاع العـام والخـاص، مع التركيـز على نقل التكنولوجيـا وتعزيـز الابتكـار. التحـول نحو نظـام طاقـة مستـدام يتطلـب أيضًـا تطويـر شبكـات النقـل والتوزيـع لتحسيـن الكفـاءة وتقليـل الفاقـد. يمكـن أن تشمـل الخطـوات في هذا السيـاق تحديـث البنيـة التحتيـة واستخـدام التكنولوجيـا الذكيـة لتحسيـن أداء الشبكـة. تعتبـر الشفافيـة ومكافحـة الفسـاد عناصـر أساسيـة في تعزيـز الفعاليـة والنزاهـة في قطـاع الطاقـة. ينبغـي تعزيـز نظـام رصد وتقييـم الأداء، بالإضافـة إلى توفيـر آليـات للمشاركـة المدنيـة لضمـان مراقبـة فعالـة وتشجيـع الشفافيـة. إن تحقيـق هذه الأهـداف يتطلـب رؤيـة استراتيجيـة طويلـة الأمـد، مع الالتـزام بتفعيـل القوانيـن وتعزيـز التعـاون الوطنـي والدولـي توصيـات لحل ازمـة الطاقـة : تتضمـن الخطـوات الإصلاحيـة لمواجهـة تحديـات قطـاع الطاقـة في العـراق العديـد من التفاصيـل المهمـة تعديـل قانـون وزارة الكهربـاء يشمـل فك ارتبـاط الشركـات العامـة ذات العلاقـة بالوزارة يجعـل الشركـات مستقلـة بنـاءً على معاييـر الربـح والخسـارة تشريـع قانـون اتحـادي للنفـط والغـاز والطاقـة يستنـد إلى المـادة 112 من الدستـور ويتوافـق مع المعاييـر الدوليـة يؤسـس لوزارة الطاقـة التنظيميـة ويفصـل الشركـات العامـة عنهـا فصل الشركـات العامـة عن الوزارات يحولهـا إلى كيانـات تشغيليـة مستقلـة بتمويـل ذاتـي يلغـي الدعـم المالـي من الحكومـة، وفي حال الخسـارة تصفـى أصولهـا تعديـل الدعـم المالـي يربـط الدعـم بمخصصـات ماليـة محـدودة للمُسَجليـن بشبكـات الحمايـة الاجتماعيـة يتوقـع استيفـاف هذه المخصصـات من ضرائـب الشركـات وضريبـة الدخـل تحديـد عائديـة أصـول الشركـات العامـة تُحـدد لصالـح وزارة الماليـة وليـس الوزارة القطاعيـة، لضمـان دور تنظيمـي فقط . تعـاون مع شركـة استشاريـة عالميـة: لإعـادة هيكلـة الشركـات العامـة وتطويـر مجالـس إداراتهـا. يضمـن استخـدام أفضـل المعاييـر العالميـة والاحتـراف في العمـل. تقييـم أصـول الشركـات العامـة من خلال مؤسسـة استشاريـة عالميـة لإدراجهـا في سوق الأوراق الماليـة يرافقهـا حزمـة حوافـز لجـذب رؤوس الأمـوال وتطويرهـا في سوق العمـل الاحتفـاظ بالكـوادر الكفـوءة نقل الفائـض إلى مراكـز مهنيـة وتدريبيـة لتأهيلهـم للعمـل بمعاييـر عالميـة إنهـاء تضـارب المصالـح تفصـل مجالـس إدارات الشركـات العامـة عن التدخـلات والتعاقـدات مع الوزارات يضمـن استقلاليـة الشركـات في اتخـاذ القـرارات التنفيذيـة تعييـن نائـب رئيـس الوزراء لشـؤون الطاقـة يكـون دائمًـا في الكابينـة ويتـرأس المجلـس الوزاري للطاقـة يركـز على وضع السياسـات العامـة والإشـراف على الإصلاحـات المؤسسيـة متطلبـات التنفيـذ : إن الإصلاحـات الاقتصاديـة والطاقويـة في العـراق تتطلـب توجيـه إرادة سياسيـة قويـة لتحقيـق الدعـم الحكومـي المستـدام وتجنـب التدخـلات التـي قد تعرقـل تلك الإصلاحـات. على الحكومـة أن تدعـم بفعاليـة هذه الإصلاحـات، مما يشمـل فك ارتباطهـا بشركـات القطـاع العـام وتركيزهـا على وضع السياسـات والتخطيـط، مع تجنـب الإدارة المباشـرة للمهـام التشغيليـة التـي يمكـن للشركـات الاستثماريـة القيـام بها بفاعليـة. في سيـاق متصـل، يتطلـب نجـاح هذه العمليـة وجـود قيـادات ذات قدرات فكريـة متقدمـة ومعاييـر دوليـة، حيث يُحـدد الاختيـار بعنايـة لتكـون هذه القيـادات قادرة على تنفيـذ الإصلاحـات بكفـاءة وفعاليـة. يجب أن تتبنـى الحكومـة استراتيجيـة جاذبـة للاستثمـارات المحليـة والدوليـة، بما يخلـق بيئـة استثماريـة تشجـع على تدفـق رؤوس الأمـوال وتحسيـن المشهـد الاقتصـادي. تحقيـق الاكتفـاء الذاتـي يتطلـب الالتـزام بالمعاييـر الدوليـة، مع تجنـب الفسـاد والتفـرد، مما سيعـزز المكانـة الدوليـة للعـراق ويعـزز استقـراره السياسـي والاقتصـادي. إن التحـول نحو بنـاء مستقبـل قائـم على الاكتفـاء الذاتـي والشراكـات الدوليـة يستنـد إلى استمـرار الالتـزام بتلـك الإصلاحـات وضمـان تنفيذهـا بشكـل ناجـح، مع التركيـز على مكافحـة الفسـاد وتعزيـز الشفافيـة.


